السيد محمد بن علي الطباطبائي
7
المناهل
الاخبار الدّالة على جواز القرض والحثّ عليه ومنها ما تمسّك به في الخلاف أيضا من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » قائلا القرض عقد بلا خلاف ومنها ما تمسّك فيه أيضا من النبويّ ص النّاس مسلَّطون على أموالهم ومنها ما تمسّك به فيه أيضاً من النّبوي الآخر لا يحل مال امرئ مسلم الَّا من طيب نفس منه ومنها ظهور جملة من الكتب في دعوى الإجماع على جواز إقراضها فانّ في التذكرة التصريح بأنّه يجوز إقراضها عندنا وفى لك التصريح بأنّه لا خلاف فيه عندنا وفى الكفاية التصريح بأنّه لا أعرف فيه خلافا لا يقال يدفع ما ذكر تصريح الشّيخ في ف بأنّه ليس لأصحابنا نصّ في جواز اقتراض الجواري وبأنّه لم يعرف لهم فتوى به لأنّا نقول ذلك لا يصلح للدّفع قطعا وإذا اقترضهن ولم يكن ممن يحرم عليه نسب أو رضاع أو مصاهرة جاز له وطئهن كما صرّح به في ف والتحرير ولك والكفاية ويلحق العبيد بالجواري فيجوز اقراضهم كما صرح به في السّرائر وكره ولك والكفاية وصرّح فيها بأنّه لم يعرف فيه خلافا منا ويلحق بهما الحيوان المملوك كما صرح به في الخلاف والسرائر والغنية وكرة بل صرح بدعوى الإجماع عليه في الأوّل وأشار إليه في الأخير بلفظ عندنا محتجّا على أصل الحكم بالأصل وبان النبيّ ص اقرض بكرا ورد باذلا وبأنه يثبت في الذمّة بعقد السلم فيه فجاز أن يثبت في الذمّة بعقد القرض وإذا اقترض الجارية أو العبد وكانا ممّن ينعتقان عليه انعتقا عليه بعد القرض كما صرح به في السّرائر والتحرير والمسالك ومنها الجوز والبيض وقد صرح بجواز اقراضهما في لك والكفاية ولا يمنع منه التفاوت اليسير الذي يتسامح به عادة كما صرّحا به وينبغي التنبيه على أمور الأوّل صرح بجواز اقراض المكيل في ف والغنية وعد وكرة وس ولك بل صرح في التحرير بدعوى الاجماع عليه وهو المعتمد الثّاني صرح في الكتب المذكورة بجواز اقراض الموزون أيضا بل صرّح في التحرير بدعوى الاجماع عليه وهو المعتمد الثّالث صرّح في التحرير وس وغيرهما بجواز اقراض المعدود وهو الأقرب الرابع صرح بعض الأصحاب بجواز اقراض المزروع الخامس ادعى في كرة وس الاجماع على انّه يجوز اقراض المثلى ثم صرّحا بجواز اقراض القيمي الذي يمكن السّلف فيه وهما جيّدان السّادس صرّح في ف والغنية ويع والتبصرة وعد ود والكفاية والرياض بأنه يجوز اقراض كل ما يضبط وصفه وقدره وهو جيّد السّابع صرح في كره وعد بأنّه يجب في المال أن يكون معلوم القدر فلا يجوز اقراض المجهول لتعذر الرد فلو أقرضه دراهم أو دنانير غير معلومة الوزن أو أوقية من طعام غير معلومة الكيل والوزن أو قدرها بمكيال معين أو صبحة معينة غير معروفين عند النّاس لم يصحّ وجميع ما ذكره جيّد وأشار إليه في التحرير وس وجامع المقاصد واحتج عليه في القواعد بتعذر ردّ المثل وصرّح في جامع المقاصد بأنّه غير واضح لانّ المكيال والصّبحة مع حفظهما لا يتعذر ردّ المثل فكان عليه ان يعلل بغير ذلك ثم صرح بان جوابه امكان إرادة كونه بمعرض التلف فيكون شأنهما تعذر رد المثل باعتبار تلفهما وصرح في كرة بأنّه ان تلفت العين في صورة فساد القرض بالجهالة تصالحها وهو أحوط ثم صرّح فيها بأنّه إذا ثبت له في ذمّة المقرض مال ولا يعلم أحدهما قدره وتعذر ابراء الذمّة الَّا بالصّلح فيكون الصّلح متعيّنا ثم صرّح بأنّه لو ادعى المالك العلم لم يقبل منه الا بالبيّنة وبأنّه لو ادعى الغريم العلم قبل قوله مع اليمين لانّه غارم الثّامن صرح في لك بانّ الضّابط في المثل ما يعتبر في المسلم من الكيل والوزن فيجوز اقراض المكيل وزنا لانّه أضبط والموزون كيلا مع عدم الخلاف المؤدّى إلى الجهالة بان يكون قطعا كبارا يتجافى في المكيال ونحو ذلك وح فلو اقرض المقدر على وجه غير معتبر لم يفد الملك ولم يجز التصرّف فيه وان اعتبره بعد ذلك ولو تصرّف فيه قبل الاعتبار ضمنه وتخلص منه بالصّلح التاسع قال في التّحرير لو كانت الدّراهم مما يتعامل بها عددا اشترط تعيين العدد وردّ عددا وان استقرض وزنا رد وزنا وكذا المعدود يجب معرفة عدده وقت الاقتراض وجميع ما ذكروه جيد العاشر قال في س انّما يصح القرض مع ملك المقرض أو إجازة المالك وهو جيّد وصرح بأنّه لو أقرضه المقدر غير معتبر لم يفد الملك وضمنه القابض فان تلف وتعذر استعلامه فالصّلح وهو أحوط وإن كان احتمال الاكتفاء بالأقل في غاية القوّة منهل المال الذي يقترض إن كان مثليّا يثبت في ذمة المقترض مثله لا قيمته فيجب عليه ردّ المثل كما صرح به في ف والغنية والسّرائر ويع والتبصرة ود والتحرير وكرة ولف وعد واللمعة وس وضه ولك والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه ومنها تصريح الغنية وكرة بدعوى الاجماع عليه ويعضدها أولا تصريح لك بأنه لا خلاف في ذلك وثانيها حكاية الرّياض عن الصيمري دعوى الاجماع على ذلك وحكايته عن غير لك دعوى نفى الخلاف فيه ومنها ما تمسّك به في الخلاف والغنية من أنه إذا قضاه بمثله برئت ذمّته وليس كك إذا قضاه بقيمته ومنها ما تمسّك به في الخلاف من أن الذي أخذه عين مخصوصة فمن نقل إلى قيمتها فعليه الدلالة ومنها انّه مقتضى العقد عرفا فيجب الوفاء به لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ومنها سيرة المسلمين كما لا يخفى وينبغي التّنبيه على أمور الأول فسر المثلى في يع وضه والكفاية وض بكلما يتساوى اجزائه وزاد فيما عدا الأوّل في القيمة وزاد في الثّلثة الأخيرة والمنفعة ويتفاوت صفاته ومثل له في الأوّل بالحنطة والشّعير وفى الثّلثة الأخيرة ولك بالحبوب والادهان وصرّح بما ذكره في لك أيضاً قائلا المثلى هو ما يتساوى اجزائه في القيمة والمنفعة ويتقارب صفاته بمعنى ان قيمة نصفه تساوى قيمة نصف آخر ويقوم مقامها في المنفعة ويقاربها في الوصف وهكذا كلّ جزء بالنّسبة إلى نظيره لا مط كالحبوب والادهان وفى الغنية وئر بالمكيل والموزون الثّاني صرح في التّحرير بان لكل مثلي يجب ردّ مثله سواء كان ممّا يكال ويوزن أم لا وسواء رخص أم غلا أم لا الثالث